ابن تيمية

52

مجموعة الفتاوى

ثَلَاثُمِائَةِ رِطْلٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلٍ وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ . وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ الرِّطْلِ : هُوَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ . وَهُوَ ثُلُثَا رِطْلٍ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ أُوقِيَّةٍ . وَمَنْ ظَنَّ مِن الفُقَهَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الرِّطْلَ الْبَغْدَادِيَّ : مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَماً زَادَ فِي كُلِّ رِطْلٍ بَغْدَادِيٍّ مِثْقَالاً وَهُوَ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فَيَزِيدُ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فَيَصِيرُ النِّصَابُ عَلَى قَوْلِهِ : ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَأَرْبَعِينَ رِطْلاً وَثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَسُبْعَيْ دِرْهَمٍ وَهُوَ نِصْفُ رِطْلٍ وَسُبْعَا أُوقِيَّةٍ . وَالْعُشْرُ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ الزَّرْعَ فَإِذَا زَارَعَ الْفَلَّاحُ فَفِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ . فَمَنْ اعْتَقَدَ جَوَازَ الْمُزَارَعَةِ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَأَعْطَى الْفَلَّاحَ نَصِيبَهُ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا زَكَاةُ نَصِيبِهِ وَمَنْ لَمْ يُصَحِّحْ الْمُزَارَعَةَ جَعَلَ الزَّرْعَ كُلَّهُ لِصَاحِبِ الْحَبِّ فَإِذَا كَانَ هُوَ الْفَلَّاحَ اسْتَحَقَّ الزَّرْعَ كُلَّهُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ إلَّا أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَالزَّكَاةُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَلَّاحِ . وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِن المُسْلِمِينَ : إنَّ الْمُقَاسَمَةَ جَائِزَةٌ وَالْعُشْرَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَّاحِ ؛ بَلْ مَنْ قَالَ : الْعُشْرُ عَلَى الْفَلَّاحِ قَالَ : لَيْسَ لِلْمَالِكِ فِي الزَّرْعِ شَيْءٌ . وَلَا الْمُقْطِعُ وَلَا غَيْرُهُمَا . فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعُشْرَ عَلَى الْفَلَّاحِ